تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهما ما يركب، كالحلوب والحلوبة. وقيل: الركوبة: جمع. وقرئ: (ركوبهم) أي: ذو ركوبهم، أو: فمن منافعها ركوبهم. ﴿منافع﴾: من الجلود والأوبار والأصواف وغير ذلك. ﴿ومشارب﴾: من اللبن، ذكرها مجملة، وقد فصلها في قوله: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا﴾ الآية [النحل: 80]. والمشارب: جمع مشرب؛ وهو موضع الشرب، أو الشرب.

[﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون * لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون * فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ 74 - 76].

اتخذوا الآلهة طمعا في أن يتقووا بهم ويعضدوا بمكانهم، والأمر على عكس ما قدروا؛ حيث هم جند لآلهتهم معدون

على حذف المضاف، أي: ذو ركوبهم، وهو المركوب ومرجعها إلى قراءة من قرأ بفتح الراء وإن شئت قدرت: فمن منافعها أو من أعراضها ركوبهم، وأما ركوبتهم فهي المركوبة كالجزورة والحلوبة، أي: ما يجز ويحلب.

وقال مكي: ركوبتهم: الأصل عند الكوفيين؛ ليفرق بين ما هو فاعل وبين ما هو مفعول، يقولون: امرأة صبور وشكور فهذا فاعل، ويقولون: ناقة حلوبة وركوبة فهذا مفعول.

قوله: (هو موضع الشرب، أو الشرب)، في" المطلع": مشارب: جمع مشرب، بمعنى موضع الشرب، أو هي مصدر بمعنى المشروب، وهو لبنها ومخيضها والزبد والسمن والأقط والجبن والرائب وغيرها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٩٢