# أو ينتصب على الظرف. والمعنى: أنه لو شاء لمسح أعينهم، فلو راموا أن يستبقوا إلى الطريق المهيع الذي اعتادوا سلوكه إلى مساكنهم وإلى مقاصدهم المألوفة التي ترددوا إليها كثيرا كما كانوا يستبقون إليه ساعتين في متصرفاتهم موضعين في أمور دنياهم؛ لم
الجوهري: واستبقنا في العدو، أي: تسابقنا.
قوله: (أو ينتصب على الظروف)، على نحو قوله:
كما عسل الطريق الثعلب
على تقدير: في، وفيه إشكال، لأن حكم مؤقت المكان كحكم غير الظرف.
قوله: (والمعنى أنه لو شاء)، اعلم أنه ذكر في ﴿فاستبقوا الصراط﴾ وجها على اللف، ومن هنا شرع في النشر، فقوله أولا: "فلو راموا أن يستبقوا إلى الطريق" مبني على حذف "إلى" وإيصال الفعل، أو على تضمين معنى"ابتدروا".
وقوله ثانيا: "فلو أرادوا أن يمشوا مستبقين في الطريق المألوف" مبني على أن ينتصب ﴿الصراط﴾ على الظرف، فأبرز لذلك لفظة "في".
وقوله: "فلو طلبوا أن يخلقوا الصراط" مبني على أن ﴿الصراط﴾ مفعول به، وإليه أشار بقوله: " أو يجعل الصراط مسبوقا". وعن بعضهم: استبق الصراط: جاوزها. و ﴿فأنى يبصرون﴾ أي: لا يبصرون، لأن معنى ﴿فأنى﴾ في هذا المقام معنى "كيف" على الإنكار.
قوله: (إلى الطريق المهيع)، وفي حاشية" الصحاح": طريق مهيع، أي: مسلوك. وأبو عبيد: المهيع: الطريق الواسع الواضح.
قوله: (موضعين)، الجوهري: وضع البعير وغيره، أي: أسرع في سيره.