وقرئ: (ولتكلمنا أيديهم وتشهد) بلام "كي" والنصب، على معنى: ولذلك نختم على أفواههم. وقرئ: (ولتكلمنا أيديهم ولتشهد) بلام الأمر والجزم، على أن الله يأمر الأعضاء بالكلام والشهادة.
[﴿ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون (66) ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون﴾ 66 - 67]
الطمس: تعفية شق العين حتى تعود ممسوحة. ﴿فاستبقوا الصراط﴾ لا يخلو من أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل. والأصل: فاستبقوا إلى الصراط، أو يضمن معنى: ابتدروا، أو يجعل الصراط مسبوقا لا مسبوقا إليه،
قوله: (وقرئ: "ولتكلمنا أيديهم") قال ابن جني: قرأها طلحة، وفيه حذف أي: لتكلمنا أيديهم ولتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ما نختم من أفواههم، كقولك: أحسنت إليك ولشرك ما أحسنت إليك، وأنلتك سؤلك.
قوله: (أو يضمن معنى: ابتدروا) قال في "الأساس" في قسم الحقيقة: واستبقوا الصراط: ابتدروه. وقال أيضا: تبادروا الباع وابتدروها.
قوله: (أو يجعل الصراط مسبوقا لا مسبوقا إليه) يعني: على الاتساع، كقوله:
ويوم شهدناه