تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرئ: (جبلا) بضمتين، وضمة وسكون، وضمتين وتشديدة، وكسرتين، وكسرة وسكون، وكسرتين وتشديدة، وهذه لغات في معنى الخلق. وقرئ: (جبلا) جمع جبلة، كفطر وخلق، وفي قراءة علي رضي الله عنه: (جيلا) واحد الأجيال.

[﴿اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون﴾ 65]

يروى: أنهم يجحدون ويخاصمون؛ فيشهد عليهم جيرانهم وأهاليهم وعشائرهم، فيحلفون ما كانوا مشركين، فحينئذ يختم على أفواههم وتكلم أيديهم وأرجلهم. وفي الحديث: "يقول العبد يوم القيامة: إني لا أجيز علي شاهدا إلا من نفسي، فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بأعماله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدا لكن وسحقا، فعنكن كنت أناضل"، وقرئ: (يختم على أفواههم)، و (تتكلم أيديهم)،

قوله: (قرئ: جبلا): قرأ نافع وعاصم: بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، وأبو عمر وابن عامر: بضم الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام، والباقون: كذلك غير أنهم ضموا الباء.

قوله: (وهذه لغات في معنى الخلق). قال الإمام: الجيم والباء واللام لا تخلو من معنى الاجتماع.

قوله: (أناضل) أي: أدافع. الجوهري: فلان يناضل عن فلان: إذا تكلم عنه بعذره ودفع.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٧٨