تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصديق رضي الله عنه: استقاموا فعلا كما استقاموا قولا. وعنه: أنه تلاها، ثم قال: ما تقولون فيها؟ قالوا: لم يذنبوا. قال: حملتم الأمر على أشده. قالوا: فما تقول؟ قال: لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان. وعن عمر رضي الله عنه: استقاموا على الطريقة، لم يروغوا روغان الثعالب. وعن عثمان رضي الله عنه: أخلصوا العمل. وعن علي رضي الله عنه: أدوا الفرائض. وقال سفيان بن عبد الله الثقفي: قلت يا رسول الله،

تهون علينا في المعالي نفوسنا .... ومن طلب الحسناء لم يغله المهر

النهاية: التجفاف شيء من سلاح يترك على الفرس يقيه الردى، وقد يلبسه الإنسان، ولما كان هذا الكلام من الجوامع، وسأل الصحابي عن أمر يعتصم به، أجابه صلوات الله عليه بقوله: "قل ربي الله ثم استقم".

قوله: (قالوا: فما تقول؟ قال: لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان) هو من قوله صلوات الله عليه حين قرأ ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال: "قد قال الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام"، أخرجه الترمذي عن أنس.

قوله: (لم يروغوا روغان الثعالب)، ويروى "الثعلب"، الأثر مذكور في "شرح السنة"، النهاية: روغان الثعلب مثل لمن لا يثبت على حال، وفي حديث قيس: "خرجت أريغ بعيرا شرد مني"، أي؛ أطلبه بكل طريق.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٦٠٤