تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نوح، ومعنى حمل الله ذرياتهم فيها: أنه حمل فيها آباءهم الأقدمين، وفي أصلابهم هم وذرياتهم، وإنما ذكر ذرياتهم دونهم؛ لأنه أبلغ في الامتنان عليهم، وأدخل في التعجيب من قدرته، في حمل أعقابهم إلى يوم القيامة في سفينة نوح. و ﴿من مثله﴾: من مثل ذلك الفلك ما يركبون من السفن والزوارق. ﴿فلا صريخ﴾: لا مغيث. أو: لا إغاثة. يقال: أتاهم الصريخ. ﴿ولا هم ينقذون﴾: ولا ينجون من الموت بالغرق ﴿إلا رحمة﴾: إلا لرحمة منا ولتمتيع بالحياة، ﴿إلى حين﴾: إلى أجل يموتون فيه لابد لهم منه بعد النجاة

هذه تقاتل، الحق خالدا وقل: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا". وهي نسل الرجل، وقد أوقعت على النساء كقولهم للمطر سماء.

وقال الراغب: الذرية: أصلها الصغار من الأولاد، وإن كان يقع على الصغار والكبار معا في التعارف، ويستعمل في الواحد والجمع، وأصلها الجمع، قال الله تعالى: ﴿ذرية بعضها من بعض﴾ [آل عمران: 34] وفيه ثلاثة أقوال: قيل هو من ذرأ الله الخلق فترك همزه ك" روية"، و"برية" وقيل: أصله ذروية، وقيل: هو فعلية من الذر نحو قمرية.

قوله: (لا مغيث أو لا إغاثة) وفي "اللباب": الصريخ والصارخ: المغيث، والصريخ والصارخ: المستغيث.

قوله: (لا ينجون من الموت بالغرق ﴿إلا رحمة﴾ إلا لرحمة منا) مشعر بأن الاستثناء متصل والمستثنى منه أعم عام المفعول له.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٦٠