تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرفع، على أن (جنات عدن) مبتدأ، و (مفتحة) خبره، أو كلاهما خبر مبتدأ محذوف، أي: هو جنات عدن هي مفتحة لهم. كأن اللدات سمين أترابا؛ لأن التراب مسهن في وقت واحد، وإنما جعلن على سن واحدة؛ لأن التحاب بين الأقران أثبت. وقيل: هن أتراب لأزواجهن، أسنانهن كأسنانهم.

[﴿هذا ما توعدون ليوم الحساب * إن هذا لرزقنا ما له من نفاد﴾ 53 - 54]

قرئ: ﴿توعدون﴾ بالتاء والياء ﴿ليوم الحساب﴾: لأجل يوم الحساب، كما تقول: هذا ما تدخرونه ليوم الحساب، أي: ليوم تجزى كل نفس ما عملت.

[{هذا وإن للطاغين لشر مآب * جهنم يصلونها فبئس المهاد * هذا فليذوقوه حميم

وقال ابن الحاجب: وفي ﴿مفتحة﴾ ضمير "الجنات"، و ﴿الأبواب﴾ بدل من الضمير؛ بدل الاشتمال كما تقول: فتحت الجنة أبوابها، والأبواب منها فحذف الضمير للعلم به، كما تقول: ضرب زيد الرأس والظهر.

وقال أبو البقاء: ﴿متكئين﴾ حال من المجرور في ﴿لهم﴾، والعامل ﴿مفتحة﴾، ويجوز أن يكون حالا من "المتقين"، لأنه قد أخبر عنهم قبل الحال، وقيل: هو حال من الضمير في ﴿يدعون﴾ وقد تقدم على العامل.

قوله: (كأن اللدات سمين أترابا)، الجوهري: لدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله؛ لأنه من الولادة، وهما لدان والجمع: لدات ولدون، وقولهم: هذه، أي: لدتها. وهن أتراب.

قوله: (قرئ: ﴿توعدون﴾ بالتاء والياء)، بالياء التحتانية: ابن كثير وأبو عمرو، والباقون: بالتاء.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٣٠٣