تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وليس بذاك. والخير: المال، كقوله: ﴿إن ترك خيرا﴾ [البقرة: 180]، وقوله ﴿وإنه لحب الخير لشديد﴾ [العاديات: 8]. والمال: الخيل التي شغلته. أو: سمي الخيل خيرا كأنها نفس الخير؛ لتعلق الخير بها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة"، وقال في زيد الخيل حين وفد عليه وأسلم: "ما وصف لي رجل فرأيته

المهملة: إذا وضع ركبتيه على الأرض بحيث لا يرفع بالضرب، ومنه اشتاق المحبة، قوله: "قرشبا": أي: يابسا فحلا.

قال صاحب"المطلع": أحب، إذا لزم المكان، مردود؛ لأنها لغة غريبة لا تليق بفصاحة القرآن، مع ما فيه من إخلاء الكلمة عن الفائدة، أي: عن هذا الذي عناه المصنف بقوله: "ليس بذاك"، ولهذا لم يذكره في"الأساس" أصلا، وإن ذكره الجوهري في"الصحاح" وأنشد المصراع، وقال: الإحباب، البروك. أبو زيد، يقال: بعير محب، وقد أحب إحبابا، وهو: يصيبه مرض أو كسر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت.

وقال أبو البقاء: قال أبو علي: أحببت بمعنى: جلست، من إحباب البعير، وهو بروكه، و ﴿حب الخير﴾ [ص: 32] مفعول له مضاف إلى المفعول.

وقال صاحب"الفرائد": لا يبعد أن يفسر ﴿أحببت﴾ بمعنى: "لزمت" لاستلزم الإحباب اللزوم؛ لأن من أحب شيئا لزمه، وقال: و ﴿ذكر ربي﴾ على هذا نصب على الحال، أي: لزمت الأرض لحب الخير معرضا عن ذكر ربي.

قوله: (الخيل معقود بنواصيها الخير)، الحديث من رواية مسلم عن جرير، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرس بأصبعه وهو يقول: "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة؛ الأجر والغنيمة".

قوله: (وقال في زيد الخيل حين وفد عليه)، روى صاحب"الاستيعاب": هو زيد بن مهلهل بن زيد الطائي، قد مر على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد طيء سنة تسع، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٢٨١