تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لعرف بالألف واللام. وأما من قرأ: (على آل ياسين) فعلى أن ياسين اسم أبي إلياس، أضيف إليه الآل.

حملت على "الياسين" بالوصل قراءة من قرأ ﴿إل ياسين﴾ بالقطع وإخوانه من (إدريس) و"إدراسين" و"إدرسين" وقلت: إنها جموع، بل زعمت أن زيادة الياء والنون لمعنى في السريانية؟ وأجاب: لو كان جمعا لعرف بالألف واللازم كما في الخبيبون والمهلبون، وكما مر عن ابن جني في "الأشعرون" و"النميرون". وقال الزجاج: من قرأ بالوصل فهو جمع "الياس" هو وأمته المؤمنون، وكذا يجمع ما ينسب الشيء إليه بلفظ الشيء، نحو المهلبة أي بني المهلب.

قوله: (وأما من قرأ "على آل ياسين") نافع وابن عامر: "على آل ياسين" منفصلا. مثل: آل محمد، والباقون: بكسر الهمزة وإسكان اللام متصلا، وفي "المطلع" حجة من قرأ منفصلا أنها في المصحف مفصولة.

قال الفراء وأبو عبيدة: الوجه قراءة العامة؛ لأنه لم يقل في شيء من السورة: سلام على آل فلان، إنما جيء بالاسم، كذلك "إلياسين"؛ لأنه بمعنى: إلياس أو إلياس واتباعه. وقيل: الوجه أن ياسين اسم أبي إلياس وأضيف إليه الأول.

وقيل القاضي" وقيل إل ياسين أبو إلياس، أو محمد، أو القرآن، أو غيره من كتب الله، والكل لا يناسب نظم سائر القصص ولا قوله: ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين﴾ [الصافات: 131 - 132] إذ الظاهر في الضمير في ﴿إنه﴾ لإلياس.

وقلت: لو حمل آل ياسين على نفس إلياس -كما في قوله تعالى: ﴿آل موسى وآل هارون﴾ [البقرة: 248] ويراد موسى وهارون- لم يبعد ذلك.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٢٠٠