تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[﴿وإن لوطا لمن المرسلين * إذ نجيناه وأهله أجمعين * إلا عجوزا في الغابرين * ثم دمرنا الآخرين * وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون﴾ 133 - 138}.

﴿مصبحين﴾: داخلين في الصباح، يعني: تمرون على منازلهم في متاجركم إلى الشام ليلا ونهارا، أفما فيكم عقول تعتبرون بها؟ ! .

[﴿وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق إلى الفلك المشحون * فساهم فكان من المدحضين * فالتقمه الحوت وهو مليم * فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون * فنبذناه بالعراء وهو سقيم * وأنبتنا عليه شجرة من يقطين * وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ 139 - 148].

قرئ: (يونس) بضم النون وكسرها. وسمي هربه من قومه بغير إذن ربه إباقا على طريقة المجاز. والمساهمة: المقارعة. ويقال: استهم القوم؛ إذا اقترعوا. والمدحض: المغلوب المقروع. وحقيقته: المزلق عن مقام الظفر والغلبة. روي: أنه حين ركب في السفينة وقفت، فقالوا: ها هنا عبد أبق من سيده، وفيما يزعم البحارون أن السفينة

قوله: (وسمي هربه من قومه بغير إذن ربه إباقا على طريقة المجاز)، أي: الاستعارة تصويرا لقبحه؛ لأن "أبق" يستعمل في المملوك إذا هرب من سيده.

الجوهري: ابق العبد يابق إباقا، أي: هرب، ويجوز أن يكون على طريقة استعمال المرسن في أنف الإنسان.

قوله: (والمساهمة: المقارعة)، الراغب: السهم ما يرمى به، وما يضرب به من القدح، قال تعالى: ﴿فساهم فكان من المدحضين﴾ وبرد مسهم عليه صورة سهم، وسهم وجهه تغير والسهام داء يتغير منه الوجه.

قوله: (البحارون) هم الذين يكونون أكثر أعمارهم في البحر للتجارة وغيرهما.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٢٠١