تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الله ربكم ورب آبائكم﴾ قرئ: بالرفع على الابتداء، والنصب على البدل، وكان حمزة إذا وصل نصب، وإذا وقف رفع.

وقرئ: (على إلياسين) و (إدريسين)، و (إدراسين)، و (إدراسين)، على أنها لغات في "إلياس" "وإدريس". ولعل لزيادة الياء والنون في السريانية معنى. وقرئ: (على الياسين) بالوصل، على أنه جمع يراد به إلياس وقومه، كقولهم: الخبيبون والمهلبون. فإن قلت: فهذا حملت على هذا ﴿إل ياسين﴾ على القطع وأخواته؟ قلت: لو كان جمعا

قوله: (بالرفع على الابتداء) أي: "الله ربكم" حفص وحمزة والكسائي: بالنصب، والباقون: بالرفع.

قال الزجاج: النصب على صفة "أحسن الخالقين" والرفع على الابتداء والخبر. ولو قال على البدل في النصب كان أولى.

قوله: (وبالنصب على البدل) أي: قرئ بالثلاثة بالنصب بدلا من ﴿أحسن﴾.

قوله: (وإدراسين) قال ابن جني: قرأها ابن مسعود ويحيى وغيرهما، وجاء عنه "إدرسين" وكذا عن قتادة، وفي بعض القراءة "إدريسين" وأما "إدراسين" فيجب أن تكون من تغيير العرب الكلم الأعجمي؛ لأنه ليس من لغتها، والقياس "إدريسين".

قوله: (الخبيبون) قيل لعبد الله بن الزبير ومن كان على رأيه؛ لأن خبيبا من أجبن أولاده، وأولياؤه يسمونه أبا بكر، قيل في كونه مثل الخبيبيين: خبيب، وأجيب أن العرب إذا تكلمت بالعجمية قالت ما شاءت.

قوله: (فهذا حملت على هذا ﴿إل ياسين﴾ على القطع) في السؤال شائبة إنكار، أي: لم ما

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٩٩