تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حتى ينقطع سوائي. ﴿إن﴾ مخففة من الثقيلة، وهي تدخل على "كاد" كما تدخل على "كاد"، ونحوه ﴿إن كاد ليضلنا﴾ [الفرقان: 42]، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية. والإرداء: الإهلاك. وفي قراءة عبد الله: (لتغوين). ﴿نعمة ربي﴾ هي العصمة والتوفيق في الاستمساك بعروة الإسلام، والبراءة من قرين السوء، أو: إنعام الله بالثواب، وكونه من أهل الجنة. ﴿من المحضرين﴾ من الذين أحضروا العذاب كما أحضرته أنت وأمثالك.

[﴿أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين﴾ 58 - 59].

الذي عطفت عليه الفاء محذوف، معناه: أنحن مخلدون منعمون، فما نحن بميتين ولا بمعذبين. وقرئ: (بمائتين)، والمعنى: أن هذه حال المءمنين وصفتهم وما قضى الله

الألف وأثبت الهمزة، وإن كانت الهمزة همزة وصل أسقطت الهمزة وأثبت الألف، كقولك: يا ابني.

قوله: ﴿نعمة ربي﴾ هي العصمة إلى آخر ما قدر؛ لأنها لما كانت مطلقة قيدت بحسب اقتضاء المقام بما ذكر.

قوله: (أنحن مخلدون منعمون) هي الجملة المقدرة بعد الهمزة التي عطفت عليها: ﴿أفما نحن بميتين﴾، والهمزة للتقرير، وهو مقول آخر للمؤمن على سبيل الاغتباط والابتهاج، فإن تذكر الخلود في الجنة لذة دونها كل لذة، وفي عكسه أنشد المتنبي:

أشد النعم عندي في سرور .... تيقن عنه صاحبه انتقالا

قوله: (وما قضى الله) عطف تفسيري على حالهم، و"أن لا يذوق" مفعول "قضى"، وقوله: "للعلم باعمالهم" اعتراض أتى به بيانا لمذهبه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٥٢