تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للمفعول، من: نزف الشارب؛ إذا ذهب عقله. ويقال للسكران: نزيف ومنزوف. ويقال للمطعون: نزف فمات؛ إذا خرج دمه كله. ونزحت الركية حتى نزفتها؛ إذا لم تترك فيها ماء. وفي أمثالهم: أجبن من المنزوف ضرطا.

وقرئ: (ينزفون)؛ من: أنزف الشارب؛ إذا ذهب عقله أو شرابه. قال:

أغول من الغضب؟ وكل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول.

قوله: (أجبن من المنزوف ضرطا)، وقال في "المستقصى": وقيل: سافر رجلان فلاحت لهما شجرة، فقال أحدهما: أرى قوما رصدونا، وقال الآخر: إنما هي عشرة، فظنه يقول: عشرة، فجعل يقول: وما غناء اثنين في عشرة ويضرط حتى مات. وقيل: هو دابة بين الكلب والذئب إذا صيح بها أخذها الضراط من الجبن.

العشرة: اسم شجرة. وقال الميداني: ومن حديثه: أن نسوة من العرب لم يكن لهن رجل، فزوجن إحداهن رجلا كان ينام الضحى، فإذا أتينه بصبوح، فيقول لهن: لو نبهتنني لعادية؟ فلما رأين ذلك قال بعضهن لبعض: إن صاحبنا لشجاع، فتعالين حتى نجربه، فأتينه كما كن يأتينه فأيقظنه، فقال: لو لعادية نبهتنني؟ فقلن: هذه نواصي الخيل، فجعل يقول: الخيل الخيل، ويضرط حتى مات.

قوله: (وقرئ: "ينزفون") قرأها حمزة والكسائي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٤٥