تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعن الأخفش: كل كأس في القرآن فهي الخمر، وكذا في تفسير ابن عباس. ﴿من معين﴾: من شراب معين. أو: من نهر معين؛ وهو الجاري على وجه الأرض، الظاهر للعيون، وصف بما يوصف به الماء؛ لأنه يجري في الجنة في أنهار كما يجري الماء، قال الله تعالى: ﴿وأنهار من خمر﴾ [محمد: 15].

﴿بيضاء﴾: صفة للكأس، ﴿لذة﴾ إما أن توصف باللذة كانها نفس اللذة وعينها؛ أو هي تأنيث اللذ، يقال: لذ الشيء فهو لذ ولذيذ، ووزنه: فعل، كقولك: رجل طب، قال:

ولذ كطعم الصر خي تركته .... بأرض العدى من خشية الحدثان

يريد النوم. الغول: من غاله يغوله غولا؛ إذا أهلكه وأفسده. ومنه: الغول الذذي في تكاذيب العرب. وفي أمثالهم: الغصب غول الحلم. و ﴿ينزفون﴾ على البناء

لكي يعلم الناس أني امرؤ .... أتيت المعيشة من بابها

يقول: رب كأس شربت لطلب اللذة وكأس شربت للتداوي من خمارها.

قوله: (وصف بما يوصف به الماء)، قال القاضي: وذلك للإشعار بأن ما يكون لهم بمنزلة الشراب جامع لما يطلب من أنواع الأشربة؛ لكمال اللذة.

قوله: (الصرخدي) أي: الشراب المنسوب إلى الصرخد، وهو موضع بالشام.

قوله: (يريد النوم)، الأساس: لذ الشيء لذة ولذاذة والتذ التذاذا، وشيء لذ ولذيذ، وهو في لذ من العيش، وله عيش لذ. وأنشد البيت.

قوله: (الغصب غول الحلم)، أي العقل، قال الميداني: أي مهلكه، ويقال: أية غول

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٤٤