تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على سبيل المدح والتعظيم، وهو من أعظم ما يجب أن تتوق إليه نفوس ذوي الهمم، كما أن من أعظم ما يجب أن تنفر عنه نفوسهم هوان أهل النار وصغارهم.

التقابل أتم للسرور وآنس. وقيل: لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض.

ويقال للزجاجة فيها الخمر: كأس، وتسمى الخمر نفسها كأسا، قال:

وكأس شربت على لذة

قوله: (على سبيل المدح): مقرن بقوله "العلماء"، يعني: يقولون: الثواب هو الخير الذي يوصل إلى العالم على سبيل التعظيم، احترزوا به عن الاستدراج، فقوله: ﴿وهم مكرمون﴾ كالتكميل للكلام السابق، والظاهر أنه كالتذييل.

قوله: (ويقال للزجاجة فيها الخمر: كأس)، الجوهري: الكأس: مؤنثة، قا الله تعالى: ﴿بكاس من معين * بيضاء﴾.

وأنشد الأصمعي:

من لا يمت عبطة يمت هرما .... الموت كأس والمرء ذائقها

قال ابن الأعرابي: لا يسمى الكاس كأسا إلا وفيها الشراب. يقال: مات فلان عبطة، أي صحيحا شابا؛ بالباء الموحدة والعين المهملة.

قوله: (وكأس شربت على لذة)، تمامه للأعشى:

وأخرى تداويت منها بها

وبعده

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٤٣