قولك: زجر الراعي الإبل أو الغنم؛ إذا صاح عليها فريعت لصوته، ومنه:
زجر أبي عروة السباع إذا .... أشفق أن يختلطن بالغنم
يريد تصويته بها. ﴿فإذا هم﴾ أحياء بصراء ﴿ينظرون﴾.
[﴿وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين * هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون﴾ 20 - 21].
يحتمل أن يكون ﴿هذا يوم الدين﴾ إلى قوله: ﴿احشروا﴾ [الصافات: 22] من كلام الكفرة بعضهم مع بعض، وان يكون من كلام الملائكة لهم، وأن يكون ﴿وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين﴾ كلام الكفرة، و ﴿هذا يوم الفصل﴾ من كلام الملائكة جوابا لهم ويوم الدين: اليوم الذي ندان فيه، أي: نجازى بأعمالنا. ويوم الفصل: يوم القضاء، والفرق بين فرق الهدى والضلالة.
[﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون * من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم * وقفوهم إنهم مسئولون * ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون﴾ 22 - 26].
﴿احشروا﴾ خطاب الله للملائكة، أو خطاب بعضهم مع بعض، ﴿وأزواجهم﴾:
قوله: (زجر أبي عروة) البيتن المصنف: "زجر" يروى بفتح الراء، عن بعضهم: وهو يحتمل وجهين: أن يكون مصدرا، وأن يكون فعلا ماضيا، والأصل: زجر، ثم خفف، ويروى برفعها، وهو مصدر لا غير. فيه نظر.
روى المصنف: أن أبا عروة كنية العباس بن عبد المطلب في سورة "الحجرات"، وأنشد البيت، وقال: زعمت الرواة أنه كان يزجر السباع عن الغنم فيفتق مرارة السبع في جوفه، ولم أجد لهذا أصلا. وكنيته في "الاستيعاب" و"جامع الأصول": أبو الفضل.