تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ألفاظ الأعداد عن صيغ إلى صيغ أخر، كما عدل "عمر" عن "عامر" و"حذام" عن "حاذمة"؛ وعن تكرير إلى غير تكرير؛ وأما الوصفية فلا يفترق الحال فيها بين

ولكنما أهلي بواد أنيسه ... ذئاب تبغى الناس مثنى وموحدا

وروي أن سيبويه زعم: أن عدم الصرف للعدل والصفة وغيره: أن عدم الصرف للعدول عن لفظة ثلاثة إلى مثلث، وعن معنى ثلاثة ثلاثة إلى هذا، لأنك إذا قلت: جاءت الخيل مثلث عنيت به ثلاثة ثلاثة.

وقال صاحب ((الكشف)): معنى قولهم: ﴿مثنى﴾ معدول عن اثنين اثنين: أنك إذا أردت ب ((مثنى)): ما أردت باثنين اثنين، والأصل أن تريد بالكلمة معناها دون معنى كلمة أخرى، فالعدل ضد الاستواء، لأن الاستواء هو الذي ذكرنا، والعدل أن تلفظ كلمة وأنت تريد كلمة أخرى، فلما كان كذلك كان العدل ثابتا فإذا اجتمع مع الصفة وجب أن يمنعا الصرف.

قوله: (و ((حذام)) من ((حاذمة)))، عن بعضهم: حاذمة في أسماء الأجناس القاطعة، ثم نقل إلى العلمية، ثم نقل عن حاذمة إلى حذام.

قوله: (وأما الوصفية فلا تفترق الحال فيها فلا يعرج عليها)، أي: لو كانت الوصفية مؤثرة في المنع من الصرف لقلت: مررت بنسوة أربع مفتوحا، فلما صرفته علم أنها ليست بمؤثرة أي: أن الوصفية ليست بأصل، لأن الواضع لم يضعها وصفا بل عرضت لها، وذلك نحو: مررت بجبة ذراع ورجل أسد، فالذراع والأسد ليسا بصفتين للجبة والرجل حقيقة.

قال صاحب ((الفرائد)): يفترق الحال فيها؛ فإن مثنى وغيرها يقع صفة البتة، والثلاثة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٩٥