(رسلا) بضم السين وسكونها. (أولي أجنحة) أصحاب أجنحة. وأولوا: اسم جمع ل"ذو"، كما أن أولاء اسم جمع ل"ذا"، ونظيرهما في المتمكنة: المخاض والخلفة. (مثنى وثلاث ورباع): صفات لأجنحة، وإنما لم تنصرف؛ لتكرر العدل فيها؛ ذلك أنها عدلت
لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك ... والطيبين معاقد الأزر
ويروى: ((النازلون ....... والطيبون)) و ((النازلون ...... والطيبين)) وبالعكس، فكلما اختلفت الجمل كان الكلام أفانين وضروبا فكان أبلغ منه إذا لزم سرحا واحدا، فقولك: أثني على الله الذي أعطانا فأغنى، أبلغ، من قولك: أثني على الله المعطينا والمغنينا، لأن معك هنا جملة واحدة وهناك ثلاث جمل، ويدل على صحة هذا المعنى قراءة خليد: ((جعل الملائكة)) قال أبو عبيدة: إذا طال الكلام خرجوا فيه من الرفع إلى النصب، ومن النصب إلى الرفع، يريد ما نحن عليه لتختلف ضروبه وتتباين تراكيبه.
قوله: (﴿رسلا﴾ بضم السين)، وهي المشهورة، وسكونها شاذة. قال القاضي: ﴿رسلا﴾: وسائط بين الله وبين أوليائه برسالاته بالوحي والإلهام والرؤيا الصادقة أو بينه وبين خلقه يوصلون إليه آثار صنعه.
قوله: (المخاض والخلفة)، الجوهري: المخاض: الحوامل من النوق، واحدتها خلفة، ولا واحد لها من لفظها، وأما ((أولو)) فجمع لا واحد له من لفظه، وواحده: ذو.
قوله: (وإنما لم تنصرف لتكرر العدل فيها)، قال الزجاج: أحدهما: أنه معدول عن ثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة، والثاني: أن عدله وقع في حال النكرة، قال: