تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هو الله وحده، وأنه يجب أن يكون له الحمد والشكر. وأن لا يعبد معه غيره، ثم قال: (بل أكثرهم لا يعلمون) أن ذلك يلزمهم، وإذا نبهوا عليه لم ينتبهوا (إن الله هو الغني) عن حمد الحامدين المستحق للحمد، وإن لم يحمدوه.

قرئ: (والبحر) بالنصب عطفا على اسم (أن)، وبالرفع عطفا على محل (أن) ومعمولها؛ على: ولو ثبت كون الأشجار أقلاما، وثبت البحر ممدودا بسبعة أبحر.

وعن حمدهم، ولذلك علله بقوله: ﴿إن الله هو الغني الحميد﴾، وإليه الإشارة بقوله: ((وإن لم يحمدوه)).

قوله: (قرئ: ((والبحر)) بالنصب)، أبو عمرو، وبالرفع: غيره.

قوله: (عطفا على محل ((أن)) ومعمولها؛ على: ولو ثبت كون الأشجار) قال الزجاج: لأن ((لو)) تطلب الأفعال.

وقال ابن جني: وأما رفع ﴿لبحر﴾، فإن شئت كان معطوفا على موضع ((أن)) واسمها، وإن كانت مفتوحة كما عطف على موضعها في قوله تعالى: ﴿ن الله بريء من المشركين ورسوله﴾ [التوبة: 3].

وقال ابن الحاجب في ((الأمالي)): ((من قرأ ((والبحر)) بالنصب فمعطوف على اسم ((أن))، و ﴿يمده﴾ خبر له؛ أي: لو ثبت أن البحر ممدود من بعده بسبعة أبحر، ولا يستقيم على هذا أن يكون ﴿يمده﴾ حالا؛ لأنه يؤدي إلى تقييد المبتدأ الجامد بالحال؛ لأنها بيان لهيئة الفاعل والمفعول، والمبتدأ ليس كذلك، ويؤدي أيضا إلى أن يبقى المبتدأ لا خبر له. ولا يستقيم أن يكون ﴿أقلام﴾ [لقمان: 27] خبرا له؛ لأنه خبر الأول.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٣٠٦