فلا يظفر بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته فيقول: أطعميه واسقيه وغنيه، ويقول: هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام وأن تقاتل بين يديه. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا التجارة فيهن ولا أثمانهن" وعنه صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله عليه شيطانين: أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب، فلا يزالان يضربانه بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت"، وقيل: الغناء منفدة للمال، مسخطة للرب، مفسدة للقلب. فإن قلت: ما معنى إضافة اللهو إلى الحديث؟ قلت: معناها التبيين، وهي الإضافة بمعنى (من)، وأن يضاف الشيء إلى ما هو منه، كقولك: صفة خز وباب ساج.
قوله: (لا يحل بيع المغنيات) الحديث من رواية الإمام أحمد بن حنبل والترمذي وابن ماجه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تشتروا القينات ولا تبيعوهن، ولا خير في تجارتهن، وثمنهن حرام)).
وفي مثل ذلك أنزلت هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾ جعل الله القينات نفس لهو الحديث مبالغة، كما جعل النساء في قوله: ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء﴾ نفس الزينة.
قوله: (صفة خز) بضم الصاد المهملة.
الأساس: أصلح صفة سرجك، وأصففت السرج: جعلت له صفة.
المغرب: صفة السرج: ما غشي به بين القربوسين، وهما مقدمه ومؤخره.