تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالخرافات والمضاحيك وفضول الكلام، وما لا ينبغي من كان وكان، ونحو الغناء وتعلم الموسيقار، وما أشبه ذلك. وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان يتجر إلى فارس، فيشترى كتب الأعاجم فيحدث بها قريشا ويقول: إن كان محمد يحدثكم بحديث عاد وثمود؛ فأنا أحدثكم بأحاديث رستم وبهرام والأكاسرة وملوك الحيرة، فيستمنحون حديثه ويتركون استماع القرآن. وقيل: كان يشتري المغنيات،

قوله: (بالخرافات)، المغرب: الخرافات: الأحاديث المستملحة، ومنه: الفكاهة من الفاكهة.

قوله: (من كان وكان) كناية عن الأحاديث التي لا يعتنى بها من فضول الكلام، كما أن ((كيت وكيت)) كناية عما لا يعتنى بشأنه.

قوله: (الموسيقار)) وفي بعض الحواشي: هو علم الألحان، روينا عن أحمد بن حنبل وأبي داود، عن نافع قال: كنت مع ابن عمر في طريق فسمع مزمارا، فوضع إصبعيه في أذنيه، ونأى عن الطريق إلى الجانب الآخر، ثم قال لي بعد أن بعدنا: يا نافع، هل تسمع شيئا؟

قلت: لا، فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع صوت يراع، فصنع مثل ما صنعت. قال نافع: كنت إذ ذاك صغيرا.

النهاية: اليراع: قصبة كان يزمر بها.

قوله: (فيستمنحون)، أي: يستحسنون من المنح، وهو العطاء. وفي بعض النسخ: ((يستملحون)).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢٨١