يكون مفعولا ثانيا، كقوله: (اتخذ إلهه هواه)] الفرقان: 43 [، ] الجاثية: 23 [أى: اتخذتم الأوثان سبب المودة بينكم، على تقدير حذف المضاف. أو اتخذتموها مودة بينكم، بمعنى: مودودة بينكم، كقوله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله)] البقرة: 165 [وفي الرفع وجهان: أن يكون خبرا ل (إن) على أن (ما) موصولة. وأن يكون خبر مبتدأ محذوف. والمعنى: أن الأوثان مودة بينكم، أى: مودودة، أو سبب مودة. وعن عاصم: (مودة بينكم) بفتح (بينكم) مع الإضافة، كما قرئ: (لقد تقطع بينكم)] الأنعام: 94 [ففتح وهو فاعل. وقرأ ابن مسعود رضى الله عنه: (أوثانا إنما مودة بينكم في الحياة الدنيا)، أى: إنما تتوادون عليها، أو تودونها في الحياة الدنيا (ثم يوم القيامة) يقوم بينكم التلاعن والتباغض والتعادي؛ يتلاعن
قوله: (أن يكون خبرا) قال مكي: ((ما)) بمعنى ((الذي))، والعائد محذوف وهو المفعول الأول، و ﴿أوثانا﴾ المفعول الثاني، و ((مودة)) الخبر. وقيل: هي رفع بإضمار: هي ((مودة)).
وقال أبو البقاء: يجوز أن تكون ((ما)) مصدرية، و ((مودة)) الخبر، ولا حذف إلا في اسم ((إن))؛ أي: [إن] سبب اتخاذكم مودة.
قوله: (أو تودونها في الحياة الدنيا) قال أبو البقاء: يجوز أن يتعلق في ﴿في الحيواة الدنيا﴾ بنفس ﴿مودة﴾ إذا لم يجعل ﴿بينكم﴾ صفة لها؛ لأن المصدر إذا وصف لا يعمل.
وقال مكي: وإذا جعلت ﴿بينكم﴾ صفة ل ﴿مودة﴾ كان في ﴿في الحيواة﴾ في موضع الحال من الضمير في الظرف الذي هو صفة، والعامل الظرف، ولا يجوز أن يعمل في الحال ﴿مودة﴾؛ لأنك قد وصفتها ومعمول المصدر متصل به، فتكون قد فرقت بين الصفة والموصوف بالصفة وأيضا لو جعلته حالا من الضمير في ﴿بينكم﴾ يكون العامل الظرف