# العبدة والأصنام، كقوله تعالى: (ويكونون عليهم ضدا)] مريم: 82 [.
[(فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم)] 26 [
كان لوط ابن أخت إبراهيم عليهما السلام، وهو أول من آمن له حين رأى النار لم تحرقه (وقال) يعنى إبراهيم: (إني مهاجر) من كوثى، وهي من سواد الكوفة إلى حران ثم منها إلى فلسطين، ومن ثمة قالوا: لكل نبى هجرة، ولإبراهيم هجرتان، وكان
لأن العامل في ذي الحال هو العامل في الحال، ولو قدرنا أن يكون العامل فيها ﴿مودة﴾ لزم أن يجتمع عاملان على معمول واحد، ويجوز أن يكون ﴿في الحياة﴾ صفة أخرى ل ﴿مودة﴾. والتقدير: إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة مستقرة بينكم، ثابتة في الحياة الدنيا، فلما حذف العاملان تحول الضمير إلى الطرفين. هذا تلخيص كلامه. ثم قال: فافهم هذه المسألة، فإنها من أسرار النحو وغرائبه.
وقال صاحب ((الكشف)): يجوز عندي أن تعمل المودة الموصوفة ﴿في الحياة﴾؛ لأنه ظرف، والظرف يفارق المفعول به.
وقال أبو البقاء: ويجوز أن يتعلق ﴿في الحياة﴾ ب ﴿اتخذتم﴾ إذا جعلت ((ما)) كافة.
قوله: (كان لوط ابن أخت إبراهيم). وفي ((جامع الأصول)): هو لوط بن هاران بن تارح- بالحاء المهملة- وهاران هو أخو إبراهيم الخليل- عليه السلام- ولوط ابن أخيه، آمن بإبراهيم وشخص معه مهاجرا إلى الشام، فنزل إبراهيم فلسطين، وأنزل لوطا الأردن، فأرسله الله إلى أهل سدوم.
قوله: (ولإبراهيم هجرتان) عن أبي داود، عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر