تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وفي إخراج الخبء: أمارة على أنه من كلام الهدهد؛ لهندسته ومعرفته الماء تحت الأرض، وذلك بإلهام من يخرج الخبء في السماوات والأرض جلت قدرته ولطف علمه، ولا يكاد تخفى على ذي الفراسة النظار بنور الله

"اللباب"، وفيه: من قرأ بلفظ الأمر، أي: "ألا يا اسجدوا"، فهو استئناف كلام من الله تعالى، وقيل: متصل بكلام الهدهد، وقيل: من كلام سليمان.

وقلت: الواجب التوافق بين القراءتين الثابتتين.

قوله: (وفي أخراج الخبء: أمارة على أنه من كلام الهدهد)، يريد أن المناسب من حال الهدهد وكونه قناقن نبي الله، وصاحب وضوئه أن يعظم الله ويسبحه بما تكرر عنده في خزانة خياله من إخراج الخبء، وإلا فالله عز وجل له الأسماء الحسنى، وإليه الإشارة بقوله: "ما عمل عبد عملا إلى ألقى الله عز وجل عليه رداء عمله".

قوله: (لهندسته)، الجوهري: المهندس: الذي يقدر مجاري القني حيث تحفر، وهو مشتق من الهنداز، وهي فارسية فصيرت الزاي سينا، لأنه ليس في شيء من كلام العرب زاي بعد الدال، والاسم الهندسة.

قوله: (ذي الفراسة النظار بنور الله)، من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله"، ثم قرأ: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ [الحجر: 75]، أخرجه الترمذي عن أبي سعيد.

الجوهري: الفراسة من قولك: تفرست فيه خيرا، وهو يتفرس، أي: يتثبت وينظر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٥١١