تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (الخب)، على تخفيف الهمزة بالحذف. والخبا، على تخفيفها بالقلب، وهي قراءة ابن مسعود ومالك بن دينار. ووجهها: أن تخرج على لغة من يقول في الوقف: هذا الخبو، رأيت الخبا، ومررت بالخبى. ثم أجري الوصل مجرى الوقف، لا على لغة من يقول: الكمأة والحمأة، لأنها ضعيفة مسترذلة. وقرئ: (يخفون ويعلنون) بالياء والتاء.

وقيل: من (أحطت إلى (العظيم) هو كلام الهدهد. وقيل: كلام رب العزة.

جارية مخبأة، والخبأة: هي التي تظهر مرة، وتخبأ أخرى، والخباء: سمة في موضع خفي.

قوله: (لا على لغة من يقول: الحمأة والكمأة)، أي: يقولون في الحمأة والكمأة بالهمز: الحماة الكماة، لأنها مستر ذلة، لأن الاصل في تخفيف الهمزة- إذا سكن ما قبلها- الحذف، لا القلب، كالحمة والكمة.

الجوهري: الحمأ: الطين الأسود، وكذلك الحمأة بالتسكين، والكمأة واحدها كمء على غير قياس، وكمأت [القوم] كمأ: أطعمتهم الكمأة.

قوله: (وقرئ: "يخفون" و"يعلنون" بالتاء والياء)، بالتاء الفوقانية: حفص، والباقون: بالياء.

قوله: (وقيل: من ﴿أحطت﴾ إلى ﴿العظيم﴾ هو كلام الهدهد. وقيل: كلام رب العزة)، قال رحمه الله: معناه: أنه كلام الله ألقى حكايته على لسان الهدهد.

قال صاحب " التقريب": وفي الثاني نظر، لأن قوله: ﴿أحطت﴾ إلى آخره، ظاهر أنه من كلام الهدهد، فلعل الخلاف من قوله: "ألا يا اسجدوا" على التخفيف، كما هو في

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٥١٠