مخائل كل مختص بصناعة أو فن من العلم في روائه ومنطقه وشمائله، ولهذا ورد: "ما عمل عبد عملا إلا ألقى الله عليه رداء عمله".
فإن قلت: أسجدة التلاوة واجبة في القراءتين جميعا أم في إحداهما؟ قلت، هي
وقال المصنف: وحقيقة المتوسمين: النظر المثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء، ومعنى قوله: "ولا يكاد يخفى ... " إلى آخره: أن صاحب الفراسة لا يخفى عليه إذا توسم في منظر شخص، أو منطقة، أو شمائله، ما أبطن به اختصاصه بصنعة أو فعل، قال الله تعالى: ﴿قل كل يعمل على شاكلته﴾ [الإسراء: 84].
قوله: (مخائل)، الجوهري: يقال: أخلت فيه خالا من الخير، وتخولت فيه خالا، أي: رأيت فيه مخيلته.
الأساس: أخطأت في فلان مخيلتي، أي: ظني: ورأيت في السماء مخيلة، وهي السحابة، فخالها ماطرة لرعدها وبرقها، ورأيت فيها مخايل.
وعن بعضهم: يقال: ما أحسن مخيلة السحاب وخاله، أي: خلاقته للمطر، ويقال: مخيل للخير، أي: خليق له، والخال: السحاب الذي فيه مخايل المطر، أي: مظانه.
قوله: (روائه)، أي: منظره البهي، يقال: من الرئي، يقال: رجل له رواء، بالضم، ونظيره قولهم: إن الجواد عينه فراره، أي: يغنيك ظاهره عن اختبار باطنه، كقول عبد الله ابن رواحة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه: "ما هذا بوجه كذاب"، ثم قال لنفسه:
لو لم يكن فيه آيا مبينة ... كانت بداهته تنبيك بالخبر
ويروى: "تغنيك".