تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المطاع. أو جعل الأمر مطاعا على المجاز الحكمي، والمراد الآمر. ومنه قولهم: لك علي إمرة مطاعة. وقوله تعالى: (وأطيعوا أمري) [طه: 90]. فإن قلت: ما فائدة قوله: (ولا يصلحون)؟ قلت: فائدته أن فسادهم فساد مصمت ليس معه شيء من الصلاح، كما تكون حال بعض المفسدين مخلوطة ببعض الصلاح.

[(قالوا إنما أنت من المسحرين (153) ما أنت إلا بشر مثلنا فات بآية إن كنت من الصادقين)].

للآمر لا للأمر كما أن الامتثال يكون للأمر لا للآمر، يقال: أمر زيدا فأطاعه، ويقال: أمره فامتثل أمره. المغرب: امتثل أمره: احتذاه وعمل على مثاله، وقوله: من إعادة محمد بن الحسن رحمه الله في تصانيفه أن يمثل بكتاب الله تعالى، فكأنه ظن أنه بمعنى "يقتدي"، فعداه تعديته.

قوله: "وارتسامه"، الجوهري: رسمت له كذا فارتسمه، أي: امتثله.

قوله: (على المجاز الحكمي)، أي: الإسناد المجازي، قال صاحب "المفتاح": إنما سمي حكميا لتعلقه بالحكم.

قوله: (لك علي أمرة مطاعة)، الجوهري: معناه: لك علي أمرة أطيعك فيها، وهي المرة الواحدة من الأمر، ولا تقل: إمرة بالكسر، إنما الإمرة من الولاية.

قوله: (فساد مصمت)، المغرب: باب مصمت: مغلق، وحقيقة المصمت: ما لا جوف له، وحائط مصمت: لا فرجة فيه. والتركيب من باب الطرد والعكس، وفائدته التوكيد والمبالغة كما سيجيء في الروم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٤٠٢