تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه لطف، وفي طلع الفحاحيل جفاء، وكذلك طلع البرني ألطف من طلع اللون، فذكرهم نعمة الله في أن وهب لهم أجود النخل وأنفعه: لأن الإناث ولادة التمر، والبرني: أجود التمر وأطيبه ويجوز أن يريد أن نخيلهم أصابت جودة المنابت وسعة الماء، وسلمت من العاهات، فحملت الحمل الكثير، وإذا كثر الحمل هضم، وإذا قل جاء فاخرا. وقيل: الهضيم: اللين النضيج، كأنه قال: ونخل قد أرطب ثمره. قرأ الحسن: (وتنحتون) بفتح الحاء. وقرئ: (فرهين)، و: (فارهين). والفراهة: الكيس والنشاط. ومنه: خيل فرهة، استعير لامتثال الأمر، وارتسامه طاعة الآمر

قوله: (الفحاحيل)، المغرب: الفحال: واحد فحاحيل النخل خاصة، وهو: ما يلقح به من ذكر النخل، والفحل عام فيها وفي الحيوان، وجمعه: فحول وفحولة.

قوله: (من طلع اللون)، المغرب: اللون: بفتح اللام: الردئ من التمر، وأهل المدينة يسمون النخل كله ما خلا البرني والعجوة: الألوان، ويقال للنخلة اللينة: اللونة، بالكسر والضم.

قوله: (وإذا قل جاء فاخرا)، الجوهري: نخلة فخور، أي: عظيمة الجذع غليظة السعف. الأساس: رطب فاخر: كبير ضخم، وتقول: إذا قل التمر جاء فاخرا.

قوله: (وقرئ: "فرهين")، الكوفيون وابن عامر: ﴿فارهين﴾ بالألف. والباقون: بغير الألف.

قوله: (استعير لامتثال الأمر وارتسامه طاعة الآمر)، يعني: عدل عن أن يقال: ولا تمثلوا أمر المسرفين، إلى قوله: لا تطيعوا أمر المسرفين، والفرق أن الطاعة إنما تكون

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٤٠١