تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسحر: الذي سحر كثيرا حتى غلب على عقله. وقيل: هو من السحر الرئة، وأنه بشر.

[(قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (155) ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب يوم عظيم)].

الشرب: النصيب من الماء، نحو السقي والقيت، للحظ من السقي والقوت، وقرئ بالضم.

روى أنهم قالوا: نريد ناقة عشراء تخرج من هذه الصخرة، فتلد سقبا، فقعد صالح يتفكر، فقال له جبريل: صل ركعتين وسل ربك الناقة، ففعل، فخرجت الناقة وبركت بين أيديهم ونتجت سقبا مثلها في العظم. وعن أبى موسى: رأيت مصدرها فإذا هو ستون ذراعا.

وعن قتادة: إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، ولهم شرب يوم لا تشرب فيه الماء (بسوء): بضرب أو عقر أو غير ذلك. عظم اليوم لحلول العذاب فيه .....

قوله: (من السحر: الرئة)، الجوهري: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾ يقال: المسحر: الذي خلق ذا سحر.

قوله: (وأنه بشر)، عطف- من حيث التفسير- على قوله: "من السحر: الرئة"، وفي كلامه إشعار بأن قولهم: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾ كناية عن كونه بشرا، لأن قولهم: هو ذو سحر: كناية عن الحيوان، وجمعه بالواو والنون يخصه بالبشر، وقيل: هو خبر بعد خبر لقوله: "هو".

قوله: (نحو السقي)، الراغب: يقال للنصيب من السقي، سقي، وللأرض التي تسقى: سقي، لكونهما مفعولين كالنقض.

قوله: (ونتجت سقبا)، الجوهري: السقب: الذكر من ولد الناقة، ولا يقال للأنثى: سقبة، ولكن: حائل.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٤٠٣