تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لليوم العصيب. (يضاعف) بدل من (يلق)؛ لأنهما في معنى واحد، كقوله:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا

وقرئ: (يضعف)، و (نضعف له العذاب)، بالنون ونصب العذاب. وقرئ

إني لأخشى عليكم أن يكون لكم ... من أجل بغضائهم يوم كأيام

وذكر في أيام العرب، أي: في وقائعها. ﴿وذكرهم بأيام الله﴾ [إبراهيم: 5] أي: بدمادمه على الكفرة.

قوله: (لليوم العصيب) الأساس: عصب القوم بفلان: أحاطوا به، ووجدتهم عاصبين به، ومنه: ﴿هذا يوم عصيب﴾ [هود: 77] وعصبصب، وقيل: اعصوصب واعصبصب، والقوم: إذا اجتمعوا، واليوم: إذا اجتمعت فيه الشدائد.

قوله: (متى تأتنا تلمم) البيت، "تلمم"، أي: تنزل، وهو بدل من "تأتنا"، والألف في "تأججا" للتثنية، وذكر لتغليب الحطب على النار. وقيل: تأججن بالنون الخفيفة، كقوله تعالى: ﴿لنسفعا﴾ [العلق: 15]، وكقول الشاعر:

ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا

أي: فاعبدن، وقد مضى في "آل عمران" تحقيق هذا البدل عن ابن جني.

قوله: (وقرئ: "يضعف" و"نضعف")، ابن عامر وأبو بكر: "يضاعف له" "ويخلد" برفع الفاء والدال، والباقون: بجزمهما، وابن كثير وابن عامر على أصلهما: يحذفان الألف ويشددان العين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٩٢