تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرفع على الاستئناف أو على الحال، وكذلك (يخلد) وقرئ: (ويخلد) على البناء للمفعول مخففا ومثقلا، من الإخلاد والتخليد. وقرئ: (وتخلد) بالتاء على الالتفات (يبدل) مخفف ومثقل، وكذلك (سيئاتهم). فإن قلت: ما معنى مضاعفة العذاب وإبدال الحسنات سيئات؟ قلت: إذا ارتكب المشرك معاصي مع الشرك عذب على الشرك وعلى المعاصي جميعا، فتضاعف العقوبة لمضاعفة المعاقب عليه. وإبدال السيئات حسنات: أنه يمحوها بالتوبة، ويثبت مكانها الحسنات:

قوله: (وقرئ: "تخلد" بالتاء على الالتفات)، قال ابن جني: قرأ طلحة بن سليمان: "نضعف" بالنون، و"العذاب" بالنصب، "وتخلد فيه": جزم، أي: تخلد فيه أيها المضعف على ترك الغيبة إلى الخطاب.

في "علل القرآن" للأزهري: اتفق القراء كلهم على "يخلد" بفتح الياء وضم اللام.

قوله: (﴿يبدل﴾، مخفف ومثقل)، أي: قرئ: ﴿يبدل الله سيئاتهم﴾ بتثقيل الدال. سبعة، وبالتخفيف: شاذ.

قوله: (وإبدال الحسنات سيئات)، خلاف ما في التلاوة.

قوله: (وإبدال السيئات حسنات: أنه يمحوها بالتوبة ويثبت مكانها الحسنات)، قال محيي السنة: ذهب جماعة إلى أن هذا التبديل في الدنيا، قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، والسدي، والضحاك: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام، فيبدلهم بالشرك إيمانا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٩٣