تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزى الله ابن عروة حيث أمسى ... عقوقا والعقوق له أثام

وقيل هو الإثم. ومعناه: يلق جزاء أثام. وقرأ ابن مسعود: (أياما)، أي: شدائد. يقال: يوم ذو أيام؛

ألم يأتيك -والأنباء تنمي- ... بما لاقت لبنون بني زياد

"والأنباء تنمي": جملة معترضة، و"بما لاقت": متعلق ب "يأتيك".

قوله: (جزى الله ابن عروة) البيت، العقوق: العاق، والعقوق، بالضم: مصدر، وهو ترك بر الوالدين وقطعه، وكذا في الرحم، وعقوقا: نصب على الحال، ومعناه: جزى الله ابن عروة شر جزاء عاقا والعقوق له جزاء سيئ.

قوله: (وقيل: هو الإثم، ومعناه: يلق جزاء أثام) يريد أن "الأثام" إما أن يراد به جزاء الإثم كالثوب لجزاء الطاعة، وإما أن يراد به مطلق الإثم، فحينئذ يحتاج إلى تقدير مضاف، وهو المراد بقوله: "ومعناه: يلق جزاء أثام".

الأساس: كانوا يفزعون من الأنام أشد ما يفزعون من الأثام، وهو وبال الإثم، قال:

لقد فعلت هذي النوى بي فعلة ... أصاب النوى قبل الممات أثامها

قوله: (يوم ذو أيام)، الأساس: ويوم ذو أيام: كأيام. قال النابغة:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٩١