# تتقلص الشفتان وتتشمرا عن الأسنان، كما ترى الرءوس المشوية. وعن مالك بن دينار: كان سبب توبة عتبة الغلام أنه مر في السوق برأس أخرج من التنور فغشى عليه ثلاثة أيام ولياليهن. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته وقرئ: (كلحون).
] (ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون (105) قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين (106) ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون (107) قال اخسؤا فيها ولا تكلمون (108)) [
(غلبت علينا) ملكتنا، من قولك: غلبني فلان على كذا، إذا أخذه منك وامتلكه. والشقاوة سوء العاقبة التي علم الله أنهم يستحقونها بسوء أعمالهم. قرئ (شقوتنا) و (شقاوتنا) بفتح الشين وكسرها فيهما (اخسؤا فيها) ذلوا فيها وانزجروا كما تنزجر الكلاب إذا زجرت. يقال: خسأ الكلب وخسأ بنفسه. (ولا تكلمون) في رفع
الشمس والسموم، قال تعالى: (تلفح وجوههم النار) [المؤمنون: 104]، وعنه استعير لفحته بالسيف.
قوله: (قال: تشويه النار فتقلص)، الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في "مسنده"، والترمذي، عن أبي سعيد.
قوله: ((شقوتنا) و"شقاوتنا")، حمزة والكسائي: "شقاوتنا" بالألف مع فتح الشين والقاف، والباقون: بكسر الشين وإسكان القاف. قال الزجاج: والمعنى واحد.