العذاب، فإنه لا يرفع ولا يخفف. قيل: هو آخر كلام يتكلمون به، ثم لا كلام بعد ذلك إلا الشهيق والزفير والعواء كعواء الكلاب لا يفهمون ولا يفهمون. وعن ابن عباس: إن لهم ست دعوات: إذا دخلوا النار قالوا ألف سنة: (ربنا أبصرنا وسمعنا)] السجدة: 12 [فيجابون: (حق القول مني)] السجدة: 12 [، فينادون ألفا (ربنا أمتنا اثنتين)] غافر: 11 [، فيجابون: (ذلكم بأنه إذا دعي الله)] غافر: 12 [، فينادون ألفا: (يا مالك ليقض علينا ربك)] الزخرف: 77 [، ، فيجابون: (إنكم ماكثون)] الزخرف: 77 [: فينادون ألفا: (ربنا أخرنا)] إبراهيم: 44 [، فيجابون: (أو لم تكونوا)] إبراهيم: 44 [، فينادون ألفا: (أخرجنا نعمل صالحا)] فاطر: 37 [، فيجابون: (أو لم نعمركم)] فاطر: 37 [، فينادون ألفا: (رب ارجعون)] المؤمنون: 99 [، فيجابون: (اخسؤا فيها)] المؤمنون: 108 [.
[(إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين (109) فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون (110) إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون)].
في حرف أبى: (أنه كان فريق)، بالفتح، بمعنى: لأنه. السخري - بالضم والكسر -: مصدر سخر كالسخر، إلا أن في ياء النسب زيادة قوة في الفعل، كما قيل الخصوصية في الخصوص. وعن الكسائي والفراء: أن المكسور من الهزء، والمضموم من السخرة والعبودية، أى: تسخروهم واستعبدوهم، والأول مذهب الخليل وسيبويه. قيل:
قوله: ("السخري" بالضم والكسر)، نافع وحمزة والكسائي: بالضمن والباقون: بالكسر.
قوله: (والأول مذهب الخليل وسيبويه)، قال الزجاج: بالضم والكسر جيد، وقيل: ما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من جهة التسخير فهو بالضم، وكلاهما عند