# كأنني ضارب في غمرة لعب
وعن علي رضي الله عنه: في غمراتهم (حتى حين) إلى أن يقتلوا أو يموتوا.
] (أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين (55) نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون (56)) [
سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، ونهى عن الاستعجال بعذابهم والجزع من تأخيره. وقرئ: (يمدهم). و (يسارع)، و (يسرع)، بالياء، والفاعل الله سبحانه وتعالى. ويجوز في:
بغمرة الماء إذا وقع فيها الشخص، فلا يدري كيف يتخلص منها، والجامع الوقوع في ورطة الهلاك، ثم كثر استعمالها في هذا المعنى حتى صار كالمثل السائر في الشهرة. أو قوله: (فذرهم في غمرتهم) تمثيل، شبه حال هؤلاء مع ما هم عليه من محاولة الباطل والانغماس فيه بحال من يدخل في الماء الغامر للعب، والجامع: تضييع السعي بعد الكدح في العمل، ها الوجه موافق لما قبله، هو قوله: (كل حزب بما لديهم فرحون).
قوله: (كأنني ضارب في غمرة لعب)، أوله في "المطلع":
ليالي اللهو يطبيني فأتبعه
يطبيني: دعاني، وطباه يطبوه ويطبيه: دعاه. الضارب: السابح في الماء، وأصل الضرب: الإسراع في الأرض. والغمرة من الماء: ما غطاك إذا وقفت فيه. يقول: تدعوني ليالي اللهو فأتبعه، كأنني سابح في غمرة من الماء لعب فيه. ورواية "المطلع": لغب، بالغين المعجمة، وهو من اللغوب. ويروى "اللهو": بالرفع، فالجملة مضاف إليها لقوله: ليالي.
قوله: (وقرئ: "يمدهم"، و"يسارع"، و"يسرع" بالياء)، قال ابن جني: قرأ الحر