و (أن) بمعنى و (أن)، وأن مخففة من الثقيلة، و (أمتكم) مرفوعة معها.
] (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون) 35 [
وقرئ (زبرا) جمع زبور، أى: كتبا مختلفة، يعنى: جعلوا دينهم أديانا، و (زبرا) قطعا:
استعيرت من زبر الفضة والحديد، و (زبرا): مخففة الباء، كرسل في رسل، أى: كل فرقة من فرق هؤلاء المختلفين المتقطعين دينهم، فرح بباطله، مطمئن النفس، معتقد أنه على الحق.
(فذرهم في غمرتهم حتى حين) 54 [
الغمرة. الماء الذي يغمر القامة فضربت مثلا لما هم مغمورون فيه من جهلهم وعمايتهم. أو شبهوا باللاعبين في غمرة الماء لما هم عليه من الباطل. قال:
بفتحها. وخفف ابن عامر النون، وشددها الباقون.
قوله: (و"أن" بمعنى: ولأن)، قال الزجاج: المعنى: ولأن هذه أمتكم أمة واحدة، وأنا ربكم فاتقون، أي: فاتقون لهذا.
قوله: (و (أمتكم) مرفوعة معها)، المطلع: أي: مع القراءات على خير"إن"، وقيل: "مرفوعة معها"، أي: مع المخففة، وهذا أولى. قال أبو البقاء: (أمتكم) الرفع على أنه خبر "إن"، والنصب على أنه بدل أو عطف بيان، و (أمة) بالنصب: حال، وبالرفع: بدل من (أمتكم) أو: خبر مبتدأ. فعلى هذا في المخففة: (أمتكم): إما خبر، وإما بدل، وعلى التقديرين: لا يجوز سوى الرفع، بخلافه في المثقلة.
قوله: (أو شبهوا باللاعبين)، يريد أن قوله: (في غمرتهم) استعارة، شبه جهلهم