# (يسارع)، و (يسرع): أن يتضمن ضمير الممد به. و (يسارع)، مبنيا للمفعول. والمعنى: أن هذا الإمداد ليس إلا استدراجا لهم إلى المعاصي، واستجرارا إلى زيادة الإثم، وهم يحسبونه مسارعة لهم في الخيرات، وفيما لهم فيه نفع وإكرام، ومعاجلة بالثواب قبل وقته. ويجوز أن يراد في جزاء الخيرات كما يفعل بأهل الخير من المسلمين. (وبل) استدراك لقوله (أيحسبون) يعنى: بل هم أشباه البهائم لا فطنة بهم ولا شعور، حتى يتأملوا ويتفكروا في ذلك: أهو استدراج، أم مسارعة في الخير؟ فإن قلت: أين الراجع من خبر أن إلى اسمها إذا لم يستكن فيه ضميره؟
قلت: هو محذوف تقديره: نسارع به، ويسارع به، ويسارع الله به، كقوله (إن ذلك لمن عزم الأمور)] لقمان: 17 [
النحوي: "نسرع"، وعبد الرحمن بن أبي بكرة: "يسارع لهم"، و"يسارع": بضم الياء وكسر الراء وفتحها. وقراءة الجماعة: (نسارع) بالنون والألف. وقال: على هذه القراءات إلا على قراءة عبد الرحمن: "يسارع"، بكسر الراء، فيه ضمير محذوف، أي: نسارع لهم به، أو يسارع لهم به، أو: نسرع لهم به، فحذف للعلم بهن كما في قولهم: السمن منوان بدرهم. وأما قراءة "يسارع" بكسر الراء، فلا حاجة به إلى تقدير حذف الضمير؛ لأن في الفعل ضميرا يعود على (ما) في قوله: (أنما نمدهم به)، ولم يذكر ابن جني في قراءة "يسرع" تضمين الضمير.
وقال القاضي: (من مال وبنين): بيان ل"ما"، وليس خبرا له، فإنه غير معاب عليه، وإنما المعاب عليه اعتقادهم أن ذلك خير لهم، فخبره: (نسارع لهم).