تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون) 4].

(تترا) فعلى: الألف للتأنيث، لأن الرسل جماعة. وقرئ: (تترى)، بالتنوين، والتاء بدل من الواو، كما في: تولج، وتيقور، أى: متواترين واحدا بعد واحد، من الوتر وهو الفرد: أضاف الرسل إليه وإلى أممهم (ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات)] المائدة: 32 [(ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات)] الأعراف: 101 [لأن الإضافة تكون بالملابسة، والرسول يلابس المرسل والمرسل إليه جميعا (فأتبعنا) الأمم أو القرون (بعضهم بعضا) في الإهلاك (وجعلناهم) أخبارا يسمر بها ويتعجب منها. الأحاديث: تكون اسم جمع للحديث. ومنه: أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتكون جمعا للأحدوثة: التي هي مثل الأضحوكة والألعوبة والأعجوبة. وهي: ما يتحدث به الناس تلهيا وتعجبا، وهو المراد هاهنا.

(ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين (45) إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوما عالين) 45 - 46 [.

فإن قلت: ما المراد بالسلطان المبين؟ قلت: يجوز أن تراد العصا، لأنها كانت أم

قوله: (وقرئ: "تترى" بالتنوين)، ابن كثير وأبو عمرو.

قوله: (في: تولج وتيقور)، الجوهري: التولج: كناس الوحش الذي يلج فيه. قال سيبويه: التاء مبدلة من الواو، وهو فوعل؛ لأنك لا تكاد تجد في الكلام تفعل اسما، وفوعل كثير، والتيفور: الوقار، وأصله: ويقور، قلبت الواو تاء.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٨٦