تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قوله تعالى (فجعله غثاء أحوى)] الأعلى: 5 [وقد جاء مشددا في قول امرئ القيس:

من السيل والغثاء فلكة مغزل

بعدا، وسحقا، ودفرا ونحوها، مصادر موضوعة مواضع أفعالها، وهي من جملة المصادر التي قال سيبويه: نصبت بأفعال لا يستعمل إظهارها. ومعنى "فبعدا": بعدوا، أى: هلكوا يقال: بعد بعدا وبعدا، نحو رشد رشدا ورشدا. و (للقوم الظالمين) بيان لمن دعى عليه بالبعد، نحو: (هيت لك)] يوسف: 23 [. و (لما توعدون)] المؤمنون: 36 [.

[(ثم أنشانا من بعدهم قرونا آخرين (42) ما تسبق من أمة أجلها وما يستاخرون) 42 - 43].

(قرونا) قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: بنى إسرائيل (أجلها) الوقت الذي حد لهلاكها وكتب.

قوله: ((فجعله غثاء أحوى))، قال: "درينا أسود"، والدرين: ما اسود من المرعى.

قوله: (من السيل والغثاء فلكة مغزل)، أوله:

كأن ذرى رأس المجيمر غدوة

المجيمر: جبل في بلاد بني تميم بكسر الميم الثاني شبه استدارة هذه الأكمة بما أحاط بها من غثاء السيل باستدارة فلكة مغزل، وإحاطتها بالمغزل.

وروي "فلكة": بضم الفاء، وكسرها وفتحها.

قوله: (ودفرا)، الجوهري: الدفر: النتن خاصة. يقال دفرا له، أي: نتنا، ومنه قيل للدنيا: أم دفر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٨٥