تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون) 36].

"البدن" جمع بدنة، سميت لعظم بدنها وهي الإبل خاصة، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحق البقر بالإبل حين قال: «البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة»، فجعل البقر في

النطف: التلطخ بالعيب، ونطفان الماء: سيلانه.

وقال الزجاج: (المقيمي الصلاة) القراءة بالخفض، وإسقاط النون على الإضافة، ويجوز "المقيمين الصلاة" إلا أنه خلاف المصحف، قيل هو مثل قوله:

هم الآمرون الخير والفاعلون ... إذا ما خشوا من مفظع الأمر جانبا

قوله: (ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحق البقر بالإبل)، تعليل لما يرد عقيبه، والجملة معطوفة على قوله: "سميت لعظم بدنها وهي الإبل"، المعنى: البدنة في اللغة مضوعة للإبل خاصة، ولأجل أن الشارع صلى الله عليه وسلم ألحق البقر بالإبل صارت البدنة جنسا متناولا للنوعين: الإبل والبقر. روينا عن مسلم ومالك والترمذي وأبي داود والنسائي، عن جابر، قال: "كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة عن سبعة"، وفي رواية: "قد خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة"، وفي أخرى لأبي داود قال: قال صلى الله عليه وسلم: "البقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٨٧