لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام.
قرئ "وترى" بالضم من أريتك قائما. أو رؤيتك قائما». و"الناس" منصوب ومرفوع، والنصب ظاهر. ومن رفع جعل "الناس" اسم "ترى"، وأنثه على تأويل الجماعة.
وقرئ: "سكرى". و"بسكرى"، وهو نظير: جوعى وعطشى، في جوعان وعطشان.
قوله: (لغير فطام) و (لغير تمام)، يجوز أن يكون اللام للتعليل، أي: لايكون الذهول لأجل الفطام، والرضع لأجل التمام، بل لأمر غيرهما، وهو ما يلحقها من الدهشة والحيرة، وما يصيبها من تفاقم الأمر، وأن يكون للوقت، نحو قولك: جئتك لثلاث خلون من الشهر.
قوله: (قرئ: "وترى"، بالضم، من: أريتك قائما)، النهاية: رئي: فعل ما لم يسم فاعله، من "رأيت" بمعنى: ظننت. انقضى كلامه، إن كان ترى من: أريتك قائما، فمعناه: تظن أنت الناس سكارى، أقيم الضمير مقام الفاعل، ونصب (الناس) و (سكارى) على أنهما مفعولان؛ لأن أريت متعد إلى ثلاثة، وإن كان من: رأيتك قائما، فالمعنى: تظن الناس سكارى، أقيم "الناس" مقام الفاعل، ونصب (سكارى) على المفعولية؛ لأن "رأيت" متعد إلى اثنين. وفي نسخة البخاريين: "رؤيتك"، وهو مشكل، فإنا ما وجدنا رأيت متعديا إلى ثلاثة.
وقوله: (أو: ريتك قائما) مشكل، ولعل المراد من: أريتك قائما، رأيتك قائما. أو نقول: منصوب، ومرفوع على الثاني، مع أن المرفوع الذي قرره في الأول أيضا جائز. وقوله: "اسم (ترى) "، لعله ذكره كذلك ذهابا إلى أن "ترى" من دواخل المبتدأ والخبر، قاله الفاضل نور الدين الحكيم.
قوله: (وقرئ: "سكرى"، و"بسكرى")، وفي "التيسير": قرأ حمزة والكسائي: "سكرى"،