تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# و (سكارى) وب"سكارى"، نحو كسالى وعجالى. وعن الأعمش: "سكرى"، و"بسكرى"، بالضم، وهو غريب.

والمعنى: وتراهم سكارى على التشبيه، وما هم بسكارى على التحقيق ولكن ما رهقهم من خوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم وطير تمييزهم وردهم في نحو حال من يذهب السكر بعقله وتمييزه. وقيل وتراهم سكارى من الخوف، وما هم بسكارى من الشراب.

"وما هم بسكرى" بغير ألف فيهما على وزن فعلى، والباقون بالألف على فعالى. قال ابن جني رحمه الله تعالى: وأما "سكارى" بضم السين، فظاهره أن يكون اسما مفردا غير مكسر، كجمادي وسماني وسلامى. ويجوز أن يكون مكسرا مما جاء على فعال، كالظؤار والعراق والرخال والثناء والتؤام، إلا أنه أنث كما أنث فعال في نحو: حجارة وعيارة. وأما "سكرى" كصرعى وجرحى؛ لأن السكر علة لحقت عقولهم، كما أن الصرع والجرح علة لحقت أجسامهم. وفعلى في التكسير ما يختص به المبتلون. وقال ابن جني: روينا عن أبي زرعة أنه قرأها بضم السين الكاف ساكنة، وهو اسم مفرد على فعلى، كالحبلى والبشرى، وبهذا أفتاني أبوعلي وقد سألت عن هذا.

قوله: (وما هم بسكارى من الشراب)، بعد قوله: "وما هم بسكارى على التحقيق"

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٣٢