# شهادته على صحة ما فيها، افتقار المحتج عليه إلى شهادة الحجة. وقرئ: (الصحف). بالتخفيف. ذكر الضمير الراجع إلى البينة لأنها في معنى البرهان والدليل.
(ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى) [طه: 134]
قرئ (نذل ونخزى) على لفظ ما لم يسم فاعله.
(قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) [طه: 135].
(كل) أى كل واحد منا ومنكم (متربص) للعاقبة ولما يؤول إليه أمرنا وأمركم. وقرئ: (السواء)، بمعنى الوسط والجيد. أو المستوى والسوء والسوأى
علمها، وفيه إشعار بأن القرآن، كما يدل على نبوته، برهان لما تقدمه من الكتب، من حيث إنه مصداق لها وهو معجز وتلك ليست كذلك، بل هي مفتقرة إلى ما يشهد على صحتها.
قوله: (ذكر الضمير)، أي: في قوله: (من قبله)، والظاهر أنه راجع إلى معنى (تاتيهم)، أي: قبل مجيء البينة ويؤيده قوله: (لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك) لأن مجيء هذه البينة لا يكون إلا مع إرسال الرسول.
قوله: (كل واحد منا ومنكم (متربص) للعاقبة وما يؤول إليه أمره)، فيه معنى المتاركة وأن الإنذار والتذكير بلغ غايته. كقوله تعالى: (فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون) [الزخرف: 89].
اعلم أن هذه خاتمة شريفة ناظرة إلى الفاتحة، وهي قوله تعالى: (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * إلا تذكرة لمن يخشى) [طه: 2 - 3]، فإنه تعالى لما أمر حبيبه صلوات الله عليه