# والسوي تصغير السوء. وقرئ: (فتمتعوا فسوف تعلمون). قال أبو رافع: حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة (طه) أعطى يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار» وقال: «لا يقرأ أهل الجنة من القرآن إلا (طه) و (يس)» ,
بالإعراض عن الكفار وعما أوتوا من زهرة الدنيا والإقبال بكليته إلى دين الحق والاشتغال بالعبادة والصبر عليها وبأمر أهله، أي: أمته به رمز إلى ما بدئ به، أي: اشتغل بالعبادة على مقدار طاقتك وصبرك، وأمر من ينجع فيه تذكيرك ووعظك. وأما هؤلاء المعاندون الذين ما توانيت في إنذارهم، وألزمت الحجة عليهم، وظهر إفحامهم حيث اقترحوا الآيات (وقالوا لولا ياتينا بآية من ربه) وأنت قد أتيت بأم الآيات وأعظمها في باب الإعجاز، يعني: القرآن، فأعرض عنهم واتركهم؛ لأن التذكير إنما ينفع فيمن يخشى، وأوعدهم بقولك: (قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) [طه: 135].
والحمد لله على آلائه، والصلاة والسلام على خير أنبيائه
تمت بحمد الله وحسن توفيقه