قرئ (فيحل) وعن عبد الله: (لا يحلن) «1» (ومن يحلل) المكسور في معنى الوجوب، من حل الدين يحل إذا وجب أداؤه. ومنه قوله تعالى (حتى يبلغ الهدي محله)] البقرة: 196 [والمضموم في معنى النزول.
وغضب الله عقوباته ولذلك وصف بالنزول (هوى) هلك. وأصله أن يسقط من جبل فيهلك. قالت:
الراغب: الأشر: شدة البطر، والأشر أبلغ من البطر، والبطر أبلغ من الفرح، فإن الفرح وإن كان في أغلب أحواله مذموما كقوله تعالى: (إن الله لا يحب الفرحين) [القصص: 76]، فقد يحمد إذا كان على قدر ما يجب، وفي الموضع الذي يجب، وفي الموضع الذي يجب، كما قال تعالى: (فبذلك فليفرحوا) [يونس: 58].
قوله: (قرئ: (فيحل))، بالنصب، جوابا للنهي، والفاء عاطفة بتأويل المصدر على مصدر ما قبلها، فيقدر: لا يكن منكم طغيان فحلول غضب مني، ونحوه: ائتني فأكرمك، أي: ليكن منك إتيان فإكرام مني، و"أن" مقدرة، وقرأ الكسائي: "فيحل": بضم الحاء، "ومن يحلل": بضم اللام الأولى، والباقون بكسر الحاء واللام.
قوله: (وغضب الله: عقوباته، ولذلك وصف بالنزول)، الانتصاف: لا يسعه أن يذكر الغضب إلا بالعقوبة؛ لأنه ينفي الإرادة في جملة ما نفاه نم صفات الكمال، وعند أهل السنة: يجوز أن تكون الإرادة من صفات الذات، وعاملهم معاملة الغضبان لأنه صفة فعل، ولا يأبى وصفه بالحلول أن يكون صفة ذات ويكون كقوله صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا إلى سماء الدنيا" بتأويله المعروف، أو عبر عن حلول أثر الإرادة بحلول أمرها، كقولك: انظر إلى قدرة الله