# هوى من رأس مرقبة ... ففتت تحتها كبده
ويقولون: هوت أمه. أو سقط سقوطا لا نهوض بعده.
أي: أثر قدرته.
قال المصنف في "المنهاج": وليس لله مثل صفة المريد منا، وهي القصد والميل.
وقال الإمام في "نهاية العقول": القائلون بنفي الإرادة من المعتزلة: أبو الهذيل والنظام والجاحظ والبلخي والخوارزمي، وقد استقصينا القول فيه في أول البقرة عند قوله تعالى: (ماذا أراد الله بهذا مثلا) [البقرة: 26].
قوله: (هوى من رأس مرقبة)، القائلة: الخنساء. والمرقبة: مكان الدبران، مفعلة، من: رقب؛ إذا نظر.
قوله: (فقتت)، أي: صارت فتاتا دقاقا.
قوله: (هوت أمه)، الجوهري: يقال: لا أم لك، وهو ذم، وربما وضع موضع المدح، قال كعب بن سعد يرثي أخاه:
هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا ... وماذا يؤدي الليل حين يؤوب
أي: أي رجل بعثه الصبح، وأي رجل يؤديه الليل، على أن "ما" إبهامية للتفخيم والتعظيم، أي: حسدت أمه.