تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سموا مذهبهم الطريقة المثلى (بطريقتكم المثلى) والسنة الفضلى، وكل حزب بما لديهم فرحون. وقيل: أرادوا أهل طريقتهم المثلى، وهم بنو إسرائيل، لقول موسى:

عليه المصنف في قوله: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) [الضحى: 5].

ثم قال أبو علي: فإن قلت: أليسوا قد أجازوا حذف الخبر في نحو:

إن محلا وإن مرتحلا

وإذا لم يمنع الحذف في الخبر مع "إن" لم يمتنع في المبتدأ مع اللام؟

قلت: لا يلزم من جواز هذا جواز ذاك وإن اجتمعا في التأكيد وتلقي القسم؛ لأن "إن" مشبهة ب"لا" من حيث كانت تعمل عملها وكانت نقيضتها، وحمل النقيض على النقيض شائع، وإنما حسن الحذف مع "لا"؛ لأن المنفي في تقدير التكرير لأنه لا يقع إلا بعد إثبات مثبت وبعد إثباته يحسن الحذف، وكفى بدخول اللام شاهد صدق، ما روي عن أفصح من نطق بالضاد من قوله: "أغبط أوليائي عندي، لمؤمن خفيف الحاذ". أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه، عن أبي أمامة.

قوله: (سموا مذهبهم الطريقة المثلى)، الراغب: الطريق: السبيل الذي يطرق بالأرجل، قال تعالى: (فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا) [طه: 77]، وعنه استعير كل مسلك يسلكه الإنسان في فعل، محمودا كان أو مذموما، قال تعالى: (ويذهبا بطريقتكم المثلى).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٠٠