تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكبت الكافر وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد وفي المجمع الغاص لتقوى رغبة من رغب في اتباع الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جميع أهل الوبر والمدر.

(قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى) [طه: 61].

(لا تفتروا على الله كذبا) أى لا تدعوا آياته ومعجزاته سحرا. قرئ (فيسحتكم) والسحت لغة أهل الحجاز.

والإسحات: لغة أهل نجد وبني تميم.

جعل الموعد عبارة عن جميع ما يتجدد في ذلك اليوم من الثواب والعقاب وغيرهما سوى الحشر، ثم عطف (وأن يحشر) عليه، فهو على منوال (وملائكته ورسله وجبريل) [البقرة: 98]، ومن رفع فقال: (يوم الزينة)، فإن الموعد إذن زمان، أي: وقت وعدكم يوم الزينة، وعطف (وأن يحشر) يؤكد الرفع؛ لأن "أن" لا تكون ظرفا، ألا ترى أن من قال: زيارتك إياي مقدم الحاج، لا تقول: زيارتك إياي أن يقدم الحاج، وذلك أن لف المصدر الصريح أشبه بالظرف من "أن" وصلتها التي بمعنى المصدر إذا كان اسما لحدث، والظرف اسم للوقت، والوقت يكاد يكون حدثا.

قوله: (وكبت الكافر)، الجوهري: الكبت الصرف والإذلال، يقال: كبت الله العدو، أي: صرفه وأذله.

قوله: (قرئ (فيسحتكم))، حفص وحمزة والكسائي: بكسر الحاء وضم الياء، والباقون: بفتحها، قال الزجاج: يقال: سحته الله وأسحته: إذا استأصله وأهلكه، قال الفرزدق:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ١٩٥