تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها. ومن لم ينون فوجهه أن يجرى الوصل مجرى الوقف. قرئ: (وأن يحشر الناس) بالتاء والياء. يريد: وأن تحشر يا فرعون. وأن يحشر اليوم. ويجوز أن يكون فيه ضمير فرعون ذكره بلفظ الغيبة إما على العادة التي يخاطب بها الملوك، أو خاطب القوم بقوله (موعدكم) وجعل (يحشر) لفرعون. ومحل (وأن يحشر) الرفع أو الجر، عطفا على "اليوم" أو "الزينة": وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله وظهور دينه

قوله: (ومن لم ينون فوجهه أن يجري الوصل مجرى الوقف)، قال صاحب "التقريب": وفيه نظر؛ لأنه وقف حقيقة فعدم التنوين وقفا لإجراء الوصل مجرى الوقف، إلا أن يثبت عدم التنوين في الوصل أيضا.

وقال ابن جني: وهي قراءة الحسن، وترك صرفه مشكل؛ لأنه وصف على "فعل" وهو مصروف، يقال: رجل حطم ودليل ختع ومال لبد، إلا أنه ينبغي أن يحمل على أنه محمول على الوقف عليه فجاء بترك التنوين، فإن وصل على لك فعلى نحو قولهم: سبسبا وكلكلا، فيجري في الوصل مجراه في الوقف. "دليل ختع"، أي: ما هو في الدلالة.

قوله: (ومحل (وأن يحشر) الرفع أو الجر عطفا على "اليوم" أو "الزينة")، قال أبو البقاء: (وأن يحشر الناس): معطوف على "الزينة"، أي: ويوم أن يحشر الناس، فيكون في موضع جر، ويجوز أن يكون في موضع رفع، أي: موعدكم أن يحشر الناس.

وقال ابن جني: [لكن] في قوله تعالى: (وأن يحشر الناس ضحى) النظر، فظاهر حاله أنه مجرور، كأنه قيل: موعدكم يوم الزينة وحشر الناس ضحى، ويجوز أن يكون مرفوعا عطفا على "الموعد"، كأنه قال: إنجاز موعدكم وحشر الناس ضحى في يوم الزينة، فكأنه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ١٩٤