تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويوم عيد كان لهم في كل عام، ويوم كانوا يتخذون فيه سوقا ويتزينون ذلك اليوم. قرئ (نخلفه) بالرفع على الوصف للموعد. وبالجزم على جواب الأمر. وقرئ (سوى) و (سوى)، بالكسر والضم، ومنونا وغير منون. ومعناه: منصفا بيننا وبينك عن مجاهد، وهو من الاستواء لأن المسافة من الوسط إلى الطرفين مستوية لا تفاوت

للضحى تقدمت عليه، أي: ضحى كائنا في ذلك اليوم، وحينئذ يستغنى عن نية التعريف فيه، وقلت: لا يجوز أن يكون حالا من (ضحى) لفقد العامل.

قوله: (وقرئ: "سوى" و (سوى))، عاصم وابن عامر وحمزة: بالضم، والباقون: بالكسر، ووقف أبو بكر وحمزة والكسائي: "سوى" بالإمالة، وورش وأبو عمرو: بين بين، والباقون: بالفتح. قال محيي السنة: وهما لغتان، مثل: عدى وعدى، قال مقاتل وقتادة: مكانا عدلا بيننا وبينك، ابن عباس: نصفا يستوي مسافة الفريقين إليه قال مجاهد: منتصفا.

قوله: (لأن المسافة من الوسط إلى الطرفين مستوية)، تعليل لتصحيح قول مجاهد، أي: لما كان أصل (سوى) من الاستواء جعله بمعنى: منصفا؛ لأن المسافة: أي: البعد، لكل فريق من السحرة والمؤمنين إلى ذلك المكان مستو لا تفاوت فيه. قال الزجاج: منصفا، أي: مكانا يكون النصف فيما بيننا وبينك.

الراغب: سواء: وسط، ويقال: سواء وسوى، قال تعالى: (مكانا سوى)، أي: يستوي طرفاه، ويستعمل ذلك وصفا وظرفا، وأصل ذلك مصدر، والشيء المساوي كعدل ومعادل وقتل ومقاتل، تقول: سيان زيد وعمرو، والمساواة متعارفة في المثمنات، يقال: هذا الثوب يساوي كذا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ١٩٣